الشيخ يوسف الخراساني الحائري

275

مدارك العروة

الناس بنحو الورود . وفيه منع الانصراف ، لأن منشأه ليس إلا الغلبة بحسب الخارج وهي لا تصلح ان تقيد المطلقات ، خصوصا بملاحظة الارتكاز العرفي من عدم الفرق بين الورودين ، بل يدل على جواز العكس صحيح ابن مسلم سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن الثوب يصيبه البول ؟ قال عليه السّلام : اغسله في المركن مرتين ، وان غسلت في ماء جار فمرة واحدة . وحمل المركن على الكر خلاف الظاهر ، مع أنه يوجب الفرق بين الكر والجاري والمعروف عدم الفرق بينهما . * المتن : ( مسألة - 1 ) المدار في التطهير زوال عين النجاسة دون أوصافها ، فلو بقيت الريح أو اللون مع العلم بزوال العين كفى ، الا ان يستكشف من بقائهما بقاء الأجزاء الصغار أو يشك في بقائها فلا يحكم حينئذ بالطهارة ( 1 ) . * الشرح : ( 1 ) قد تقدم وجه ذلك في الفصل السابق أنفا مشروحا . * المتن : ( مسألة - 2 ) انما يشترط في التطهير طهارة الماء قبل الاستعمال ، فلا يضر تنجسه بالوصول إلى المحل النجس ، واما الإطلاق فاعتباره انما هو قبل الاستعمال وحينه ، فلو صار بعد الوصول إلى المحل مضافا لم يكف كما في الثوب المصبوغ ، فإنه يشترط في طهارته بالماء القليل بقاؤه على الإطلاق حتى حال العصر ، فما دام يخرج منه الماء الملون لا يطهر إلا إذا كان اللون قليلا لم يصر إلى حد الإضافة ، واما إذا غسل في الكثير فيكفي فيه نفوذ الماء في جميع اجزائه بوصف الإطلاق وان صار بالعصر مضافا ، بل الماء المعصور المضاف أيضا محكوم بالطهارة . واما إذا كان بحيث يوجب إضافة الماء بمجرد وصوله اليه ولا ينفذ فيه الا مضافا فلا يطهر ما دام كذلك ، والظاهر أن اشتراط